الشيخ محمد تقي التستري

220

النجعة في شرح اللمعة

وأمره أن يطلَّقها على السّنّة ، فطلَّقها ثلاثا في مقعد واحد ؟ قال : تردّ إلى السّنّة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة » . ثمّ « عن محمّد بن سعيد الأمويّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل طلَّق ثلاثا في مقعد واحد ، فقال : أمّا أنا فأراه قد لزمه ، وأمّا أبي فكان يرى ذلك واحدة » . قلت : لم يكونوا عليهم السّلام يختلفون أوّلهم وآخرهم فلا بدّ أنّ قوله عليه السّلام : « أمّا أنا - إلخ » تقيّة ويكفينا قوله عليه السّلام : إنّ أباه يراه واحدة . ثمّ « عن إسحاق بن عمّار الصّيرفيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إذا طلَّق الرّجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه ، ولا ميراث بينهما ولا رجعة ، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، وإن قال : هي طالق هي طالق هي طالق فقد بانت منه بالأولى وهو خاطب من الخطَّاب إن شاءت نكحته نكاحا جديدا وإن شاءت لم تفعل » . وهو أيضا محمول على التقيّة وراوي إسحاق « غياث » عامّيّ ، ثمّ إذا بانت بالأولى لم ليس للزّوج حقّ الرّجعة ؟ ! . ثمّ « عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن الصّادق عليه السّلام قال : كنت عنده فجاء رجل فسأله فقال : رجل طلَّق امرأته ثلاثا ، قال : بانت منه ، قال : فذهب ، ثمّ جاء رجل آخر من أصحابنا فقال رجل : طلَّق امرأته ثلاثا فقال : تطليقة واحدة ، وجاء آخر فقال : رجل طلَّق امرأته ثلاثا فقال : ليس بشيء ، ثمّ نظر إليّ فقال : هو ما ترى ، قلت : كيف هذا ؟ فقال : هذا يرى إنّ من طلَّق امرأته ثلاثا حرمت عليه وأنا أرى أنّ من طلَّق امرأته ثلاثا على السّنّة فقد بانت منه ، ورجل طلَّق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنّما هي واحدة ، ورجل طلَّق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشيء » . وعن بصائر سعد مسندا « عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ أتاه رجل فسأله عن رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مقعد ، فقال عليه السّلام قد بانت منه بثلاث ، ثمّ جاءه آخر فسأله عن تلك المسألة بعينها ، فقال : ليس بطلاق